مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
268
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
العلقم وما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا . وروي أن السماء أمطرت دما فأصبح كل شيء لهم مملوءا دما انتهى . وعن الزهري أنه لم يبق أحد ممن قتل الحسين إلا عوقب في الدنيا قبل الآخرة إما بالقتل أو سواد الوجه أو تغيير الخلقة أو زوال الملك في مدة يسيرة ؛ وروى سبط ابن الجوزي أن شيخا حضر قتله فقط فعمي فسئل عن سببه فقال رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم حاسرا عن ذراعيه وبيده سيف وبيده نطع وعليه عشرة ممن قتل الحسين مذبوحين ثم لعنني وسبني ثم أكحلني بمرود من دم الحسين فأصبحت أعمى ؛ وأخرج أيضا أن شخصا علق رأس الحسين في لبب فرسه فرؤي بعد أيام ووجهه أشد سوادا من القار ومات على أقبح حالة ؛ ويقال إن رجلا أنكر ذلك فوثبت النار على جسده فحرقته ( وكان ) اليوم الذي قتل فيه الحسين رضي اللّه عنه يوم الجمعة عاشر محرم سنة إحدى وستين من الهجرة وكان عمره إذ ذاك خمسا وخمسين سنة وقيل غير ذلك ووجد به ثلاث وثلاثون ضربة ؛ قال ابن الصباغ ودفن بأرض كربلاء بالعراق ومشهده رضي اللّه عنه بها معروف يزار من جميع الآفاق وكانت عدة القتلى التي حملت رءوسها إلى عبيد اللّه بن زياد صحبة رأس الحسين رضي اللّه عنه سبعين انتهى . ودفن أهل العامرية وهم قوم من بني عامر من بني أسد الحسين وأصحابه رضي اللّه عنهم أجمعين بعد قتلهم بيوم .